السلمي

220

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

فمكثت بحذائها ومكثت بحذائي بضعة وعشرين « 1 » يوما . فلما كان بعد ذلك انكشفت السماء وخرجت هكذا وخرجت هكذا » « 2 » . ورأيت بخط أبي منصور الحمشاذي « 3 » 86 سألت محمد بن الفراء 87 : كيف القعود على الفتوح ؟ [ والتوكل ؟ ] » قال : « كما قعدوا أصحاب الصّفة متأدّبين بآداب الشرع مفوّضين أمورهم إلى اللّه » . وسئل أبا جعفر : « ما أدب القعود على الفتوح ] ؟ » « 4 » قال : « أن يقعد في غير مكان معلوم ، ولا في وقت معلوم ، وأن لا يسأل ولا يتعرّض ، وإذا فتح له شيء من غير سؤال يميّز ثم لا يأخذ إلّا مقدار الكفاية » . وسئل يوسف بن الحسين : هل لمن قعد على الفتوح أن يسأل لغيره ؟ فقال : « لا ، من سأل لغيره فقد أظهر حاله ؛ [ ومن أظهر حاله ] « 5 » كان قعوده على السبب » . وقيل لبعضهم : « إن فلانا قعد على الفتوح . فقال : « لو قعد على الفتوح لم تعرفه ، إنما معرفتك له « 6 » لتشرفه بمعرفتك إياه ، ولو صح قعوده على الفتوح لما عرف حاله إلّا من كان قعوده له . وإنما يتعلّق قلوب الخلق

--> ( 1 ) ب : بضعة عشر . ( 2 ) آ : + قال . ( 3 ) في الأصل : الحمشادي . سقطت النقطة من الذال . هذه النسبة إلى حمشاذ وهو اسم لبعض أجداد أبي علي الحسن بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن حمشاذ الحمشاذي النيسابوري . ( 86 ) أبو منصور الحمشاذي : لم أظفر بترجمة له لعدم ورود اسمه . ( 87 ) محمد بن الفراء : لم أظفر بترجمة له أيضا . ( 4 ) آ : - والتوكل . قال . . . على الفتوح . ( 5 ) آ : - ومن أظهر حاله . ( 6 ) ب : معرفته لك .